السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

251

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

عشر حتّى يلتقي السبعة ومن معهم بمكّة . فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقول : جئنا في طلب هذا الرجل ، الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن ، وتفتح له القسطنطينيّة ، قد عرفناه باسمه وأسم أبيه وأمّه وجيشه . فيطلبونه ، فيصيبونه بمكّة فيقولون : أنت فلان بن فلان ؟ فينكر ويهرب إلى المدينة فيرجعون بمكّة ، فيصيبونه بها عند الركن ، فيقولون : إثمنا عليك ، ودماؤنا في عنقك إن لم تمدّ يدك نبايعك ! هذا عسكر السفياني قد توجّه في طلبنا ، عليهم رجل من جذام . فيجلس ببين الرّكن والمقام ويمدّ يده فيبايع له ، فيلقي اللّه محبّته في صدور الناس ، فيسير مع قوم أسد بالنهار ، ورهبان الليل « 1 » . الخامس عشرة يخرج قبله هاشمي ، يقتل ويمثّل ثمانية عشر شهرا « 2 » . وقال في الباب الثالث « 3 » فيما جاء عن التابعين وتابعيهم ( الأولى ) ينادى باسمه من السماء ، لا ينكره الدليل ، ولا يمنع منه الذليل ( الثانية ) لا يخرج حتّى تطلع من الشمس آية . ( الثالثة ) لمهدّينا آيتان ، لم يكونا منذ خلق اللّه السماوات والأرض : ينكسف القمر لأوّل ليلة من رمضان ، وتنكسف الشمس في النصف منه . ( الرابعة ) تخرج قبله رايات سود لبني العباس ، ثمّ أخرى من خراسان ، قلانسهم سود وثيابهم بيض ، يقدمهم شعيب بن صالح التميميّ ، يهزمون أصحاب السفيانيّ حتّى ينزل بيت المقدس ، يوطّىء للمهديّ سلطانه . بين خروجه وبين أن يسلّم الأمر للمهديّ اثنان وسبعون شهرا . ( الخامسة ) قادته خير الناس ، أهل نصرته وبيعته من أهل كوفان واليمن وأبدال الشام ، مقدّمته جبرئيل وساقته ميكائيل ، محبوب في الخلائق ، يطفئ اللّه به الفتنة ، ويأمن أهل

--> ( 1 ) نفس المصدر ص 76 . ( 2 ) نفس المصدر ، حتّى أنّه يعدّ أربعين علامة . فراجع . ( 3 ) القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ص 87 ، الباب الثالث .